علاجات الأسنان كثيرة، مثل تركيب الحشوات وزراعة الأسنان وتركيب التقويمات الثابتة والمتحركة، وقد تغيرت طريقة العمل في كثير منها مع تطور الأجهزة والأدوات في السنوات الأخيرة.

يقول د. أحمد القفاص إن جزءًا كبيرًا من العمل في طب الأسنان صار على الكمبيوتر، والهدف نتائج أدق ووقت أقصر للمريض.

ويشرح، في حديثه إلى «انفراد»، أن الأشعة المقطعية (ثلاثية الأبعاد) تُستخدم في تخطيط زراعة الأسنان، فمنها يعرف الطبيب نوع عظام الفك، وهل يصلح للزراعة، وهل يحتاج المريض إلى زراعة عظام أم لا.

ومنها أيضًا يُعرف ارتفاع العظم وسمكه، ويُحدد مقاس الزرعة بدقة، واتجاهها وزاويتها في العظم، حتى تثبت جيدًا، ويكون السن الذي يظهر فوق اللثة في اتجاهه الصحيح.

والتقنية الثانية هي الكاد كام (CAD/CAM)، أي التصميم والتصنيع بالكمبيوتر، ويمكن استخدامها في الحشو التجميلي وفي التركيبات مثل الكراون والفينيرز.

ويوضح أن الكاد كام يقلل الخطأ في التركيبات والحشوات التجميلية، ويختصر وقت الانتظار.

والعمل بالكاد كام يمر بثلاث خطوات: الأولى التصوير، فبعد تحضير السن تُصور الأسنان بجهاز تصوير صغير داخل الفم يعطي صورة ثلاثية الأبعاد من كل الاتجاهات، فلا يحتاج الطبيب إلى طريقة المقاسات القديمة وخطواتها التي كانت تستغرق أيامًا.

والخطوة الثانية التصميم: تنتقل الصور تلقائيًا إلى برنامج التصميم على الكمبيوتر، فيصمم الطبيب الكراون أو الحشو بالشكل والمقاس واللون الذي يناسب المريض. والخطوة الثالثة الخرط: ينفذ الجهاز التصميم النهائي، فيكون جاهزًا للتركيب في وقت قصير، بمقاس أدق وتعديل أقل عند التركيب.

ويُستخدم الكاد كام في أكثر من علاج: الكراون والكوبري والفينيرز (ابتسامة هوليود)، والحشو التجميلي الذي يُصمم ليتماشى مع شكل الأسنان المجاورة والمقابلة، ويكون لونه قريبًا جدًا من لون السن، بديلًا عن الحشو المعدني القديم.

وعن عمر التركيبة، يقول إنه يعتمد على أكثر من عامل، وإن الخامات التي تُخرط منها التركيبات اليوم قوية ورفيعة في الوقت نفسه. أما التركيبات القديمة فكانت أحيانًا غير دقيقة، فتترك فراغات عند اللثة ورائحة كريهة، والكاد كام بمقاساته الأدق قلل من هذه المشاكل، وهذا يساعد على أن تدوم التركيبة أطول.

ويضرب مثلًا بالأسنان الأمامية: كانت تُعالج في الماضي بالحشو الضوئي، وهو حشو التجميل الذي يشكله الطبيب في الفم، وكان صعبًا أن يطابق الحشو السن المجاور تمامًا. أما الآن فيصور الطبيب السن السليم المجاور، ثم يحضّر السن الذي يعالجه، ويصمم على الكمبيوتر سنًا قريبًا جدًا منه في الشكل. وفي الماضي كان اللون يُختار بدليل ألوان (عينات أسنان بدرجات مختلفة) يوضع بجانب الأسنان في ضوء الشمس، أما الآن فيساعد الجهاز على اختيار اللون المناسب.